مؤتمر جامعة الملك عبدالله لتقنية المعلومات: ملاحظات شخصية
تم البارحة عقد مؤتمر جامعة الملك عبدالله لتقنية المعلومات (KAUST IT Summit) في قاعة المؤتمرات بجوار معرض أرامكوا في الظهران، و الذي بدأ الساعة الثامنة صباحا وانتهى حوالي الثالثة والنصف عصرا.

لم أستطع حضور المؤتمر من بدايته. كنت في أرض المعرض حوالي الساعة 11:30، أي قبل نهاية الجلسة الثانية بقليل، والتي كانت بعنوان Future of Cyber-infrastructure Needs & Vision. الأسماء الحاضرة في اللجنة كانت من العيار الثقيل:
- الدكتور محمد السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
- الدكتور ابراهيم المشاري، كبير موظفي المعلومات (Chief Information Officer) السابق في شركة أرامكو السعودية.
- شارلي كاتليت، كبير موظفي المعلومات في مختبر أرجون الوطني.
- الدكتور داني آلن ريد، مدير معهد Renaissance Computing Institute.
- الدكتور غارث جيبسون، كبير موظفي التقنية (Chief Technology Officer) في شركة باناساس وأستاذ مشارك في جامعة كارنيجي ميلون.
- الدكتور جاك بريز، المدير السابق في مايكروسوفت للأبحاث.
- الدكتور لورنس روبرتس، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة أناجران. (وبالمناسبة، هو أحد الأربعة الذين يعتبرون الآباء المؤسسين لشبكة الإنترنت)
- الأستاذ الدكتور لوتز هيوسير، كبيرمعماريي التطوير (Chief Development Architect) في شركة ساب أي. جي.
- ميرفين أندرادي، كبير موظفي التقنية في شركة أروبا نيتوركس.
- الأستاذ عمر غطاس، أستاذ العلوم الجيولوجية والهندسة الميكانيكية في جامعة تكساس في أوستن.
- البروفيسور بيتر لي، نائب رئيس المجلس للأبحاث وأستاذ علوم الحاسوب، جامعة كارنيجي ميلون.
- البروفيسور راميش راو، مدير معهد كاليفورنيا للاتصالات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات (Calit2) في سان دييغو.
- الدكتور روب بينينجتون، كبير موظفي التقنية في المركز الوطني لتطبيقات الحوسبة الفائقة.
- البروفيسور رون جونسون، كبير موظفي المعلومات في جامعة واشنطن.
- توني هي، نائب رئيس الأبحاث الخارجية في شركة مايكروسوفت.
- الدكتور أسامة فياض، رئيس موظفي البيانات (Chief Data Officer) و نائب الرئيس التنفيذي لقسم الأبحاث وحلول البيانات الإستراتيجية في شركة ياهو!
- الدكتور فيرنر فوجيلز، كبير موظفي التقنية في شركة أمازون دوت كوم.
سررت كثيرا لوجودي هناك والاستماع إلى تبادل الآراء بين هؤلاء الخبراء الكبار (وبين الحضور أيضا). لقد تم تناول الكثير من المواضيع، لكن سأكتفي هنا بذكر أبرز الأفكار التي علقت بذهني.
- الدكتور أسامة فياض تكلم عن إمكانية استخدام الويب الإجتماعية لحل أصعب المشاكل في مجال علوم الحاسوب. مثلا، لطالما حاول العلماء بناء تطبيقات ذكية قادرة على فهم محتوى الصور كما يفهمها الإنسان، لكن النتائج ليست مرضية حتى الآن. فلكر (Flickr) هو موقع لمشاركة الصور وحفظها وتنظيمها يسمح لمستخدميه بتنظيم الصور من خلال الكلمات المفاتيح أو السمات (tags). باستخدام هذه السمات، يستطيع فلكر أن يعرض نتائج البحث في مجموعات منطقية. مثلا،إذا بحثت عن كلمة “Jaguar”، فسيفهم فلكر أنها قد تعني السيارات البريطانية المعروفة، أو حيوان الفهد، أو نظام التشغيل Mac OS X v10.2، وسيعرض النتائج في مجموعات بناء على ذلك. إذا، بدلا من جعل الحاسب يعالج الصور لفهم محتوياتها، فقد تم الاستفادة من رغبة البشر (الفطرية؟) في تقديم معلومات عن هذه الصور. طبعا العملية لن تخلو من المشاكل، لكن التحدي الآن هو النظر إلى مشاكل حاسوبية أخرى من زوايا جديدة ومحاولة استخدام الويب الاجتماعية لحلها.
- حسب رأي الدكتور أسامة، فإذا أرادت الجامعة أن تتميز على المستوى العالمي، فيجب أن تبتعد عن التخصصات التقليدية التي تم إجراء العديد من الأبحاث والوصول إلى نتائج مرضية فيها. عليها أن تبحث عن أحدث مجالات الأبحاث التي لا يوجد فيها “لاعبين كبار” أثبتوا أنهم متخصصون فيها (كمجال التنقيب عن البيانات). من الأراء التي خالفت هذا الرأي القول بأنه يمكن التجديد والابداع في المجالات التي تم تحقيق العديد من الإنجازات فيها.
- قال شارلي كاتليت بأنه لا يكفي إثراء التنافس على بناء الحاسوب الفائق الأقوى، بل لا بد من الاهتمام بالتنافس على المستويات الفكرية لأنها الأساس.
- الدكتور محمد السويل قال بأنه يأمل في أن يحل أحد منسوبي الجامعة المستقبليين مشكلة P = NP.
- أخبرني بعض الزملاء أنه تم تناول موضوح المصادر المفتوحة وأهميته في إثراء تعليم حر ومفتوح.
- البروفيسور رون جونسون قال في ختام المؤتمر: “Don’t make old mistakes. If you have to, make some new and interesting ones” (لا تقع في أخطاء قديمة. إذا كان لا بد أن تخطئ، فقم ببعض الأخطاء الجديدة والمثيرة للاهتمام).
حسب ما رأيت وسمعت، فإنني مقتنع بأن الجامعة ستبني منهجية جديدة في عالم الأبحاث والتعليم الأكاديمي في المنطقة، وسيكون لها مستقبل مشرق بإذن الله.
على الهامش:
- حسب قول المسؤولين الإعلاميين، فإن المؤتمر بكامله سيكون متوفرا على الموقع.
- مراسل قناة العربية كان متواجدا، وقد أخبرنا أن التقرير سيعرض اليوم (الإثنين) ضمن أحد نشرات الأخبار.
- فكرت في أن أقوم بالتدوين مباشرة من موقع الحدث (live blogging)، لكني لم أكن مستعدا كفاية وليست عندي القدرة على الاستماع، الفهم، التلخيص والكتابة في نفس الوقت!
- سررت جدا عندما استرجعت بعض ذكريات الطفولة المتعلقة بزياراتنا المدرسية إلى معرض أرامكو


مممم
يبدوا أن المؤتمر كان رائعا,,
نحن دائما نفتقر الى النقاشات في مواضيع جديدة تدعوا الى التقدم في هذا المجال..
فنحن ما زلنا وبعد مده طويلة من اكتشاف الحاسوب نتحاور في مواضيع المستويات الاولية لتقنية المعلومات والحاسب الالي….
saidan
أكتوبر 30, 2007 في 2:44 م
السلام عليكم
لى تعقيب بسيط
Don’t make old mistakes. If you have to, make some new and interesting ones
كلمة غريبة من هذا البروفسور مفروض هو اكثر واحد عارف ان فى مجال البحث العلمى
من اسمة “بحث علمى” يعنى انت بتشوف اخطاء الناس وما لم يستطيعوا انجازة لكى تقوم بالتصحيح او تطوير فية
فكيف يقوم بفعل اخطاء قديمة ما هو فى بحثة ادرك انها اخطاء اصلا وكانت فى وقت القديم اخطاء جديدة بالنسبة لهم
*موقع ويكبيديا اول مرة اراة بالعربى صراحة سيىء للغاية
ربنا يصلح حالنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم
شكرالك المرة القادمة عاوزين تحدثنا عن مواضيع المؤتمر
وليس كلمات الدكاتر (:
فى حفظ الله
bridsonsky
نوفمبر 27, 2007 في 11:43 ص
saidan..
آمل فعلا في أن تكون الجامعة نقطة تحول جذرية في المنطقة، ﻷنه حان أوان التغيير.
bridsonsky..
بالنسبة لمقولة البروفيسور جونسون، فهي قد تبدو غريبة خصوصا عند النظر إليها خارج السياق الذي جاءت فيه.
طبعا البروفيسور ﻻ يطلب من الجامعة أو الباحثين ارتكاب اﻷخطاء عمدا. أعتقد أن القصد هو اﻻستفادة من تجارب بقية الجامعات ومراكز اﻷبحاث وتجنب اﻷخطاء التي وقعوا فيها. مثلا، قد يحاول القائمون على الجامعة بناء مركز للحوسبة الفائقة ينافس غيره على مستوى العالم، لكن قد ﻻ يكون من الصواب جعله حكرا على مجموعة صغيرة من الباحثين. بل على العكس من ذلك، يجب جعله متوافرا ﻷكبر قدر ممكن من الجادين لتتوفر لديهم بيئة خصبة للإبداع.
وبما أن الخطأ طبيعة بشرية فحدوثه في الأبحاث العلمية أمر وارد. وعليه، فيجب بذل مجهود كافي لتلافي اﻷخطاء “القديمة” قدر اﻹمكان بحيث إذا أخطأ الباحث بطريقة ما، سيكون خطأه “جديدا” وربما “مثيرا للإهتمام”.
بالنسبة لويكيبيديا العربية فاﻷمر عائد إلينا -نحن مستخدمي اﻹنترنت العرب- ﻹثراء محتواها.
في التدوينة ذكرت أبرز اﻷمور التي ظلت عالقة في ذهني ﻷنني لم أقم بكتابة ملاحظات، وهذا خطأ مني (خطأ “قديم”؟!). في المرة القادمة سأحاول تجنب هذا الخطأ.
وشكرا على المرور
yaserxp
نوفمبر 28, 2007 في 12:24 ص
لدي تفاؤل كبير بأن ماستقوم به الجامعة لم تقوم به جامعاتنا
المؤتمر كان قوي بقوة الأعضاء الذين شاركوا بالنقاش
تدوينه استفدت منها
ومدونة استمتعت بالتجول فيها وشكراً
Asmaa
يناير 5, 2008 في 6:53 ص